علي بن أحمد الحرالي المراكشي

589

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

وتعالى أعلم - كما قال الْحَرَالِّي : أن خلصت من الاصطفاء الأول العبراني ، إلى اصطفاء على عربي ، حتى أنكحت من محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، النبي العربي ، قال - صلى الله عليه وسلم - لخديجة ، رضي الله تعالى عنها : " أما شعرت أن الله ، سبحانه وتعالى ، زوجني معك مريم بنت عمران " - انتهى . { يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي } قال الْحَرَالِّي : وكان من اختصاص هذا الاصطفاء العلي - أي الثاني - ما اختصها من الخطاب بالركوع الذي لحقت به بهذه الأمة الراكعة التي أطلعها الله ، سبحانه وتعالى ، من سر عظمته ، التي هي إزاره ، على مالم يطلع عليه أحداً ممن سواها في قوله : { وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } كما قال لبني إسرائيل عند الأمر بالملة المحمدية : { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } إلى ما يقع من كمال مابشرت به ، حيث يكلم الناس كهلا في خاتمة اليوم المحمدي ، ويكمل له الوجود الإنساني ، حيث يتزوج ويولد له - كما ذكر - وذلك كله فيما يشعر به [ ميم التمام في ابتداء الاسم وانتهائه ، وفيما بين